قالت لي:
"في غيابي
ارسم ازهارا كثيرة على قماشتك البيضاء…
لون الدروب بالالوان السبعة…
ارسم جدول ماء..
وغني الكلمات قصيدة..
واكتب قصصا كثيرة…
لا تقف كثيرا في مفترق الطريق…
لاتحزن
تابع حياتك باختصار!"
كأنها كانت تقف بين الريشة والقماش
وبين القلم والدفتر..
وبين الشاعر والالهام..
وبيني وبين ضحكات الصغار
ابقي معي لبعض الوقت…
قليلا من الوقت..
قليلا بعد..
ليتها بقيت حتى يكبر الطفل..قليلا اكثر..
ويعود الربيع..
ليتها حين غابت تركت لي ازهار الحديقة…
وليتها لم تسلبني الشمس في وضح النهار…
ابتسمت وقالت :"تابع حياتك باختصار"
يا جميلة اخذت معها مذاق السكر
ونثرت على روحي حبات الرمل…
وقيدتني على اعتاب الزمن المر..
ردي الي…نصف شمس..
وساعة نوم…
وضحكة واحدة في السنة…
ردي البحر والجدول..
والماء العذب..
فكم احتاج للماء العذب في مدن الملح…

















